السيد محمد علي العلوي الگرگاني

560

لئالي الأصول

من الانقياد والإطاعة الحُكْميّة ، الموجبة لترتّب الثواب عليه بثواب الانقياد الذي يحكم به العقل ، فيكون حكماً إرشاديّاً . الوجه الرابع : أن يكون مفادها مجرّد الإخبار عن فضل اللَّه سبحانه ، من غير نظر إلى حال العمل وقبل صدوره ، وأنّه على أيّ وجه يقع ، بل تكون ناظرة إلى العمل بعد وقوعه ، وأنّ اللَّه تعالى بمقتضى فضله ورحمته يعطي الثواب الذي بَلَغ العامل ، وإن تخلّف قول المبلّغ عن الواقع ، ولم يكن الأمر كما أخبر به ، وحينئذٍ لا تكون الروايات بصدد بيان حال العمل قبل وقوعه وأنّه مستحبٌّ ، ولا في مقام بيان إلقاء شرائط حجّية الخبر الواحد في المستحبّات . الوجه الخامس : بأن تكون الروايات من قبيل أخبار الاحتياط ، يعني كأنّه أراد الترغيب على الاحتياط بإتيان ما يَحتمل الاستحباب ، أو ما يحتمل الوجوب بطريقٍ أولى ، وهو المستفاد من كلام صاحب « عناية الأصول » حيث قال : ( بل رتّب على ما يظهر من الأخبار كما تقدّم قبلًا على العمل المأتي به بداعي البلوغ ، وبداعي احتمال الثواب ، وهو عبارة أخرى عن الاحتياط ، ولا كلام لنا في رجحانه عقلًا واستحبابه شرعاً ، فتأمّل جيّداً ) . هذه هي المحتملات التي ذكروها فيأخبار من‌بلغ فيمرحلة الثبوت‌و التصوّر . وأمّا الكلام في مرحلة الإثبات والاستظهار : فنقول : أمّا الاحتمال الخامس : ففيه ما لا يخفى إن أريد ما هو ظاهر كلامه ، لوضوح أنّ أخبار الاحتياط أعمّ من أخبار من بلغ ، لأنّ الثانية تختصّ بما إذا قام على شيء من الثواب حديثٌ ضعيفٌ ثمّ عمل به المكلّف ، وهذا بخلاف أحاديث الاحتياط ، فإنّها وردت في أصل الشُّبهات ، سواء كانت الشبهة لأجل فقدان النصّ ، أو قيام